
إنجاز مسودة قانون الشراكة مع القطاع الخاص د. عامر العضاض: ننتظر ولادة مصرف عملاق وخطواتنا الإصلاحية تُحسن بيئة الأعمال
حوار/ أحمد عبد ربه
كشف مستشار رئيس الوزراء، المدير التنفيذي لخلية الإصلاح، الدكتور عامر العضاض، عن إشادات دولية بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها حكومة السوداني. مشيرًا إلى إنجاز مسودة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في خطوة تهدف إلى تعزيز البيئة الاستثمارية في العراق.
أكد العضاض اقتراب تنفيذ خطة دمج مصرفي الرافدين والرشيد، ضمن مشروع إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ما سيشكل نقطة تحول في النظام المالي العراقي. “الشبكة العراقية” التقت المستشار عامر العضاض فكان معه هذا الحوار:
بيت الإصلاح
* لنبدأ من مشروع “بيت الإصلاح”، ما الفكرة الأساسية التي يقوم عليها؟
-“بيت الإصلاح” ليس مجرد برنامج حكومي، بل خريطة طريق لإصلاح شامل يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال أهداف مترابطة يكمل بعضها بعضاً. أحد أهم الركائز الأساسية لهذا المشروع هو تنشيط رأس المال البشري، عبر توفير الدعم والفرص اللازمة لتعزيز الكفاءات الوطنية، وهذا ما تضعه الحكومة ضمن أولوياتها لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة.
* كيف تسهم هذه الرؤية في التحول المالي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص؟
– الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن ينجح دون تهيئة بيئة قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار، وهذا ما نعمل عليه من خلال “بيت الإصلاح”. نحن نعزز الشمول المالي، ونطوّر الإطار التشريعي الذي يسمح للقطاع الخاص بالاندماج في مشروعات التنمية، ما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
* هناك حديث عن تعاون مكثف مع البنك الدولي، ما تفاصيل هذا التعاون؟
– ممثل البنك الدولي أشاد بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة، وخاصة ما يتضمنه “بيت الإصلاح” من سياسات تدعم التنمية المستدامة. التعاون مع البنك الدولي يتركز على دعم سياسات الإصلاح المالي، وتقديم الاستشارات الفنية، والمساعدات المالية لتعزيز استقرار الاقتصاد العراقي. كما نعمل على تحسين أنظمة الحوكمة المالية وإدارة الموارد، بهدف رفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الاستدامة المالية على المدى البعيد.
*كيف تُترجم هذه الإصلاحات إلى واقع ملموس؟
– نركز على تمكين الشباب ودمجهم في الاقتصاد من خلال دعم اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا، باعتبارهما المحركين الأساسيين للنمو المستقبلي. لهذا، نعمل على تحفيز الابتكار، وتعزيز المهارات الرقمية، وتطوير بيئة ريادة الأعمال، لضمان تكامل العراق مع التوجهات الاقتصادية العالمية.
قانون الشراكة
*أين وصلتم في تشريع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص؟
– قطعنا أشواطًا كبيرة في إعداد هذا القانون، والمسودة الحالية تعد من أفضل ما تم التوصل إليه في هذا المجال. هذه الشراكة ليست مجرد فكرة، بل جزء أساس من المنهاج الحكومي، حيث نعمل على تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية متكاملة تعزز التعاون بين القطاعين، بما يسهم في تحفيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
* هناك تخوف من أن تؤثر هذه الشراكة على دور الحكومة في تقديم الخدمات، ما رأيكم؟
– على العكس، الحكومة لا تعد القطاع الخاص منافسًا لها، بل شريك ستراتيجي ومكمل لدورها في تقديم الخدمات وتحقيق النمو الاقتصادي. هذه الشراكة تركز على تهيئة الظروف المناسبة لجذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص، خاصة في مشاريع البنية التحتية، والنقل، والطاقة، والتكنولوجيا.
*ماذا عن إعادة هيكلة مصرفي الرافدين والرشيد؟
– نعمل على إعادة هيكلة شاملة لهذين المصرفين، وضمن هذه الخطة سيتم دمجهما في كيان مصرفي واحد، بهدف تحسين التصنيف الائتماني للعراق، واستعادة الثقة الدولية بالقطاع المصرفي. لقد تم تكليف شركة استشارية دولية للإشراف على عملية الدمج، التي ستشمل تحسين الأداء المالي والإداري، وتطوير البنية التحتية الرقمية للمصرف الجديد.
* ما الفائدة الفعلية من هذه الخطوة؟
– المصرف الموحد سيمكننا من تلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية، وتقليل الاعتماد على النقد. هذا يندرج ضمن خطة الحكومة للتحول المالي، التي تهدف إلى تعزيز الشمول المالي، وتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني، زيادة كفاءة القطاع المصرفي.
اقتصاد متنوع
* ما مدى نجاح الحكومة في تنويع مصادر الإيرادات بعيدًا عن النفط؟
– حققنا زيادة كبيرة في الإيرادات غير النفطية خلال الفترة الماضية، وهو ما يعد إنجازًا مهمًا في ستراتيجية تنويع مصادر الدخل. نحن نركز على تحسين إدارة الضرائب، وتطوير الرسوم الجمركية، والاستثمار في الخدمات العامة، ما يوفر موارد مالية إضافية لتمويل المشاريع التنموية.
* كيف تضمنون استدامة هذه الإيرادات؟
– تبنينا إصلاحات مالية واسعة، ونعمل على تحفيز الاستثمار في القطاعات غير النفطية، مثل الصناعة، الزراعة، السياحة، والتكنولوجيا. كما نسعى إلى تحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير التسهيلات اللازمة لرواد الأعمال، ما يعزز الإيرادات غير النفطية بشكل أكبر في المستقبل.